العلامة الحلي

290

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

بخلاف الأكل فيه ( 1 ) . ولو فجأه القئ خرج من المسجد ليتقيأ خارجه صيانة للمسجد وأهله عن الاستقذار . وكل ما لا بد منه ولا يمكن فعله في المسجد فله الخروج إليه ، ولا يفسد اعتكافه ، وهو على اعتكافه ما لم يطل المكث ويخرج به عن اسم المعتكف . مسألة 211 : لو اعتكف في أحد المساجد الأربعة وأقيمت الجمعة في غيره لضرورة ، أو اعتكف في غيرها عند من سوغه ، خرج لأدائها ، اعتكافه عند علمائنا - وبه قال أبو حنيفة وأحمد ( 2 ) - لأنه خرج لأداء واجب عليه ، فلا يبطل به اعتكافه ، كما لو خرج لأداء الشهادة ، أو لإنقاذ غريق ، أو إطفاء حريق . وقال الشافعي : يجب أن يخرج لصلاة الجمعة . وفي بطلان اعتكافه قولان ، أحدهما : لا يبطل ، كما اخترناه . والثاني : أنه يبطل - وبه قال مالك ( 3 ) - لسهولة الاحتراز عن هذا الخروج بأن يعتكف في الجامع . وعلى هذا لو كان اعتكافه المنذور أقل من أسبوع ، ابتدأ من أول الأسبوع أين شاء من المساجد وفي الجامع متى شاء ، لأن كان أكثر من أسبوع ، فيجب أن يبتدئ به في الجامع حتى لا يحتاج إلى الخروج للجمعة . فإن كان قد عين غير الجامع وقلنا بالتعيين ، فلا يخرج عن نذره إلا بأن

--> ( 1 ) فتح العزيز 6 : 532 ، المجموع 6 : 505 ، حلية العلماء 3 : 223 . ( 2 ) الهداية للمرغيناني 1 : 132 ، بدائع الصنائع 2 : 114 ، المغني 3 : 132 ، الشرح الكبير 3 : 143 ، حلية العلماء 3 : 223 . ( 3 ) الكافي في فقه أهل المدينة : 131 ، حلية العلماء 3 : 223 ، المجموع 6 : 514 ، فتح العزيز 6 : 540 .